حدد الصفحة

تعيين ” أوتي ميتا باور” مديراً فنياً للدورة الثانية من بينالي الدرعية للفن المعاصر

<strong>تعيين ” أوتي ميتا باور” مديراً فنياً للدورة الثانية من بينالي الدرعية للفن المعاصر</strong>

أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية اليوم، عن تعيين القيّمة الفنية المعروفة “أوتي ميتا باور ” في منصب المدير الفني للدورة الثانية من بينالي الدرعية للفن المعاصر، والمقرر إقامتها في شهر يناير من عام 2024م، وذلك لتعزيز نجاحات البينالي وتأكيد دوره ومساهمته الفاعلة في الحوار الفني العالمي المعاصر.

ورحبت الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية، آية البكيري، بالسيدة “باور” مديرةً فنيةً للدورة الثانية من بينالي الدرعية للفن المعاصر، وقالت: “جاء تعيين “أوتي ميتا باور” من واقع التزامنا بتحقيق التميز في المؤسسة فيما يتعلق بتنظيم المعارض الفنية”، مضيفةً: “في هذه الدورة سنواصل البناء على ما تحقق في الدورة الأولى من البينالي وتقديم معرض يثري مصادر الإلهام ويسلط الضوء على تعريفات ووجهات نظر جديدة ويرصد أحدث توجهات الفن المعاصر على المستوى العالمي وفي المملكة أيضاً. ونحن على ثقة من أن الخبرات والتجارب الدولية التي تمتلكها “باور” سيكون لها دورها الأساسي والمحوري في تحقيق هذا الهدف”.

من جهتها قالت أوتي ميتا باور: “تتقدم المملكة العربية السعودية بخطوات متسارعة نحو تحقيق تطورها الثقافي. ولا شك أنه تطور فريد يُحفز الجميع للإنتاج والإبداع. وأرى أن المملكة على أعتاب الكثير من التغيرات المميزة في هذا الاتجاه، ومن هنا أعتقد أن الفنون والثقافة ستكونان بمثابة الجسر اللغوي القادر على التعبير عن هذه التغيرات ورصد لحظاتها بشكل دقيق”، وأضافت “أنا متحمسة لقيادة الدورة الثانية من بينالي الدرعية للفن المعاصر، واستيعاب هذا الجهد كعملية جماعية يتشارك فيها جميع أعضاء الفريق إلى جانب الفنانين من داخل المملكة وخارجها”.

ويأتي تعيين “باور” بعد عملية اختيار دقيقة نفذتها لجنة استشارية دولية، حيث تم اختيارها تقديراً لإنجازاتها على مدار عقود طويلة كأكاديمية متخصصة وقيّمة فنية محترفة نفّذت العديد من المعارض الفنية على تنوع مشاربها، ومن بينها الفن المعاصر، والأفلام، والأداء والصوت، فضلاً عن دورها في إنشاء مؤسسات فنية جديدة.

يذكر أن “باور” ولدت في ألمانيا ودرست الاتصال المرئي وتصميم المسرح ونظرية الفن في جامعة الفنون الجميلة في هامبورغ. وهي محررة وأستاذة وقيّمة معارض فنية. وكانت قد تولت في عام 2013م منصب “المدير المؤسس لمركز “ان تي يو” للفن المعاصر بسنغافورة، وهو مركز أبحاث وطني تابع لجامعة نانيانغ التكنولوجية. وبصفتها أستاذة في كلية الفنون والتصميم والإعلام في الجامعة، فقد شاركت في الإشراف على منح درجة الماجستير لدراسات المتاحف والممارسات التنظيمية.

وقد شغلت “باور” على مدار رحلتها المهنية الممتدة لعقود، العديد من المناصب القيادية في مؤسسات ثقافية وأكاديمية، من بينها المديرة الفنية لكونستلرهاوس شتوتغارت (1990 إلى 1994)؛ أستاذ النظرية والممارسة والاتصال للفن المعاصر ونائب رئيس الجامعة للشؤون الدولية في أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا (1996 إلى 2006)؛ المدير المؤسس لمكتب الفن المعاصر بأوسلو في النرويج (2002 إلى 2005) وعميد كلية الفنون الجميلة، الكلية الملكية للفنون، لندن (2012 إلى 2013). وفي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج، شغلت “باور” منصب مدير برنامج الفنون المرئية (2005 إلى 2009) ومديراً مؤسساً لبرنامج “إيه سي تي” في الفن والثقافة والتكنولوجيا (2009 إلى 2012).

وتولّت “باور” مؤخراً مهمة تنسيق جناح سنغافورة في بينالي البندقية التاسع والخمسين للفنون الذي عرض عمل الفنان “شوبيجي راو” بعنوان “بالب الثالث: سيرة ذاتية قصيرة للكتاب المنفي”. كما تولت منصب القيّم الفني لبينالي اسطنبول السابع عشر إلى جانب “ديفيد تيه” و”عمار كانوار”، والقيّم الفني المشارك لمعرض دوكيومينتا 11 (2002) ضمن فريق المدير الفني “أوكوي إنويزور”. كما شغلت منصب المدير الفني لبينالي برلين الثالث للفن المعاصر (2004)، والقيّمة المشاركة مع “بول سي ها” من الجناح الأمريكي في بينالي البندقية الخامس والخمسين للفنون (2015) والذي قدم عملاً للفنانة “جوان جوناس” ونالت عنه تكريماً فخرياً لأفضل جناح وطني.

وتواصل الدورة الثانية من بينالي الدرعية للفن المعاصر البناء على النجاحات الذي حققها شعار “تتبّع الحِجارة” للدورة الأولى التي أقيمت في العام 2021م تحت إشراف ” فيليب تيناري” مدير المتاحف والقيّم الفني المعروف والمدير التنفيذي لمركز “يو سي سي إيه” للفن المعاصر في الصين، إلى جوار القيّمين الفنيين “وجدان رضا” و”نيل جانغ” و”شيشوان لوان”، حيث تهدف الدورة الثانية إلى إعادة التأكيد على أهمية الثقافة والفنون وقدراتها في الاستجابة للتحولات الاجتماعية.

ويعد هذا البينالي الذي يقام كل سنتين في حي جاكس بالدرعية، أول معرض من نوعه مخصص للفن المعاصر يقام في المملكة، وتمحورت أفكاره وموضوعاته حول التحولات الاجتماعية في عقد الثمانينيات. وشهدت دورته الأولى مشاركة فنانين كبار من أمثال؛ “ويليام كنتريدج” من جنوب أفريقيا و”ريتشارد لونج” من المملكة المتحدة و”سارة موريس” من الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جوار فنانين سعوديين بارزين، من بينهم: مها الملّوح وأحمد ماطر، بالإضافة إلى مهند شونو، الذين مثلوا المملكة في الدورة التاسعة والخمسين من بينالي البندقية.

وسجّلت الدورة الأولى من البينالي نجاحاً لافتاً، رغم تزامنها مع التحديات الصحية الناجمة عن جائحة كورونا، مستقطبةً متخصصين في الفن من جميع أنحاء العالم، إلى جانب الحضور الجماهيري من المجتمع المحلي طوال فترة إقامتها الممتدة لثلاثة أشهر، حيث شهدت حضور ما يفوق الـ 100 ألف زائر من المملكة وخارجها.

عن المؤلف

شيماء زامل

التسويق على مواقع التواصل الإجتماعي، كاتبة محتوى إبداعي، مترجمة من اللغة العربية الى الإنجليزية، مديرة مجتمع

اخر الأخبار

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com