Select Page

كيف تعزز هواوي مستقبل الجيل الخامس بالاعتماد على البنية التحتية لشبكات الجيل الرابع

مقابلة “موبايل وورلد لايف” مع تشاو مينغ، نائب رئيس خط إنتاج الشبكات اللاسلكية لدى هواوي 

https://i2.wp.com/www.mobileworldlive.com/wp-content/uploads/2021/03/Huawei-Cao-Ming.jpg?fit=600%2C400&ssl=1

أكد تشاو مينغ، نائب رئيس خط إنتاج الشبكات اللاسلكية لدى هواوي (الصورة) على دور البنية التحتية للجيل الرابع في تحسين خدمات الصوت والبيانات وتمكين شركات الاتصالات من الحفاظ على استثماراتها بشبكات الجيل الرابع خلال مرحلة إطلاق شبكات الجيل الخامس ومابعدها.

ما أهمية البنية التحتية للجيل الرابع LTE في أعمال التطوير المستقبلية؟

يجري حالياً نشر شبكات الجيل الخامس على نطاق واسع، حيث تركز شركات الاتصالات في جميع أنحاء العالم على الجيل القادم من تكنولوجيا الهاتف المحمول. ونحن نراقب نماذج محددة من التقنيات بناءً على تطور الأجيال السابقة من تقنيات الهاتف المحمول. وندرك أن نشر الشبكات يستغرق وقتاً طويلاً، فيما ينبغي أن يتم تشجيع المستخدمين على الاعتماد على التقنيات الجديدة. 

وباعتبارها واحدة من الدول الرائدة في نشر الجيل الخامس، نشرت الصين أكثر من 700.000 محطة أساسية حيث وصل عدد المشتركين إلى أكثر من 200 مليون مشترك. ويصل إجمالي عدد محطات الجيل الرابع إلى 5.75 مليون وعدد مستخدمي الجيل الرابع إلى 1.3 مليار تقريباً. وهذا يعني أنه على الرغم من أننا في عصر الجيل الخامس في الوقت الحالي، سيتواصل اعتماد الشركات على شبكات الجيل الرابع بشكل أساسي في معظم البلدان.

وتتمتع الأسواق التي نشرت الجيل الخامس بخبرة تمتد على مدار أكثر من عشرة أعوام في تشغيل شبكات الجيل الرابع وبالتالي تتمتع شبكاتها بكفاءة كبيرة وتوفر تجربة مستخدم جيدة.

وفي الدول الرائدة في الجيل الخامس، لا يتم توفير الخدمات إلى المشتركين بالاعتماد على الجيل الخامس فحسب، بل تؤدي شبكات الجيل الرابع دوراً أساسياً كذلك. وإذا تمكنا من دمج تقنيات الجيل الخامس الحديثة مع شبكات الجيل الرابع، ستتمكن شركات الاتصالات من توفير تجربة مستخدم أفضل مما لو تم الاعتماد على شبكات الجيل الخامس وحدها. أما بالنسبة للدول التي لم تقم بنشر شبكات الجيل الخامس حتى الآن، فستؤدي شبكات الجيل الرابع دوراً مهماً في توفير النطاق الترددي لاتصالات الهاتف المحمول. وبغض النظر عما إذا تم طرح الجيل الخامس أم لا، تظلّ البنية التحتية للجيل الرابع العامل الأساسي في تطوير الشبكة.

ماهي مزايا الجمع بين تقنيات الجيلين الرابع والخامس، وما هو المطلوب لتحقيق التطور المتواصل؟

إذا تمكنا من اعتماد نهج تعاوني لبناء شبكات الجيلين الرابع والخامس، فهناك ميزتان رئيسيتان وهما: حماية استثمارات شركات الاتصالات وتحسين تجربة المستخدم. 

وتعتمد معظم الشركات على المستوى العالمي تصميماً غير مستقل لشبكات الجيل الخامس، وبالتالي فإن تجربة المستخدم تحددها شبكات الجيلين الرابع والخامس. ولا يمكن للشركات تحسين خدمات البيانات إلا من خلال الجمع بين التقنيتين. واستناداً إلى نتائج تجربة الهاتف المحمول في العام الماضي – على سبيل المثال – فإن معظم شركات الاتصالات الرائدة على المستوى العالمي قد تبنت نهجاً تعاونياً لشبكات الجيلين الرابع والخامس. ومن بين هذه الشركات نجد شركة “إل جي يوبلاس” في كوريا الجنوبية و”تي موبايل” في هولندا و”سنرايز” في سويسرا.

ويمكن إجراء المكالمات بالاعتماد على شبكات الجيل الخامس في غضون ثانيتين بفضل تقنية VoLTE الصوتية والتي سيتم الاعتماد عليها في شبكات الجيل الخامس المستقلة وغير المستقلة، لا سيما قبل أن يتم تطوير التجربة الصوتية التي توفرها تقنية New Radio (NR). وبفضل هذا النهج يمكن لشركات الاتصالات أن تعيد استخدام الأصول الحالية قدر الإمكان، حيث تتيح التجهيزات والبرمجيات المتوفرة في شبكات الجيل الرابع (LTE) تطوير الشبكات إلى الجيل الخامس وتمكين تقنية NR حسب الطلب.

كيف يختلف تطوير الشبكات في الأسواق الناشئة التي لا تتمتع بأساس متين لشبكات الجيل الرابع؟

يستغرق إنشاء الشبكة وجذب المستهلكين وتخفيض أسعار الهواتف وتحقيق الأرباح وقتاً طويلاً. وهذه هي العوائق التي تعترض الأسواق الناشئة والتي تعتبر عوامل مهمة من حيث التكلفة إذ أن أسعار الهواتف والخدمات المرتفعة ستعيق جذب المستخدمين.

ونرى أن الجيل الرابع هو عامل مهم لتطوير الشبكات إلى الجيل الخامس في الأسواق الناشئة، إذ لا يمكن الاعتماد على شبكات الجيلين الثاني والثالث لأنها مرتفعة التكاليف ولا توفر نطاقاً ترددياً يتمتع بالكفاءة وبالتالي لا يمكن لشركات الاتصالات الاعتماد عليها لتلبية متطلبات حركة نقل البيانات المتزايدة. وتخطط العديد من شركات الاتصالات في جميع أنحاء العالم للتخلي عن هذه الشبكات بشكل تدريجي.

وبما أن تقنيات الجيلين الثاني والثالث أصبحت متخلفة فنحن بحاجة إلى الجيل الرابع. ونظراً إلى أن أسعار الهواتف تشهد انخفاضاً بمرور الوقت، يمكن لشركات الاتصالات توفير خدمات الجيل الخامس بالاعتماد على شبكات الجيل الرابع بشكل تدريجي. ونعتقد أن نشر شبكات الجيل الرابع هي الطريقة الأفضل من حيث التكلفة في الأسواق الناشئة.

كما أن بناء شبكات النطاق الترددي للهاتف المحمول يمكن أن يسهم في دعم التنمية الاقتصادية. لذا، نسعى إلى تعزيز التعاون بين الأطراف الفاعلة في القطاع التقني على تطوير وبناء شبكات الجيل الرابع في الأسواق الناشئة للمساهمة في جَسْرِ الفجوة الرقمية وتوفير الاتصال إلى الجميع.

لماذا تسعى شركات الاتصالات إلى التحول من شبكات الجيلين الثاني والثالث إلى تقنيات الجيل الرابع والخامس بشكل متسارع؟

إذا لم تتخلَ شركات الاتصالات عن شبكات الجيلين الثاني والثالث وتقوم بنشر شبكات جديدة، ستضطر إلى التعامل مع أربعة أجيال من الشبكات اللاسلكية وهذا لن يؤدي إلى زيادة النفقات التشغيلية فحسب، بل إلى مواجهة العديد من التحديات أثناء نشر التقنيات الجديدة مثل عدم القدرة على تحديث هوائيات المحطات الأساسية.

المرحلة الأولى في التحول إلى الجيلين الرابع والخامس هي ضمان توفير خدمات الشبكات اللاسلكية على نطاق واسع من خلال نشر شبكات الجيل الرابع والتي تتمتع بكفاءة أكبر من شبكات الجيلين الثاني والثالث وتتيح لشركات الاتصالات التخلي عن الشبكات القديمة بشكل تدريجي.

أعلنت شركة “تشاينا تيليكوم” – على سبيل المثال – في وقت سابق عن خطط للتخلي عن شبكات الجيلين الثاني والثالث بشكل تدريجي. وعلى مدار الأعوام الماضية، نشرت الشركة أكثر من 400.000 محطة من الجيل الرابع توفر نطاقاً ترددياً يصل إلى 800 ميغا هرتز.

النقطة الثانية التي لا تقل أهمية هي أن الجاهزية هي العامل الأساسي للانتقال إلى تقنية جديدة للهاتف المحمول. ويجب على الأسواق التي تسعى إلى التخلي عن شبكات الجيلين الثاني والثالث أن توفر أحدث جيل من الهواتف وأن تعتمد الحكومات سياسات تسهم في نشر الأجهزة الجديدة. ولكن هناك العديد من الأسواق التي فرضت رسوماً كبيرة على استيراد السلع الإلكترونية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار تجهيزات المستخدم.

وينبغي أن تخطط شركات الاتصالات لتوفير خدمات الاتصالات لإنترنت الأشياء بالإضافة إلى خدمات المستهلكين لأن العديد من خدمات الاتصال بين الآلات يتم توفيرها بالاعتماد على شبكات الجيلين الثاني والثالث في الوقت الحالي. لذا، يجب أن يتم الانتقال إلى الشبكات التي توفر النطاق الترددي اللازم لإنترنت الأشياء.

كيف تتيح منتجات هواوي لشركات الاتصالات مواصلة تشغيل شبكات الجيل الرابع المتوفرة لديهم أثناء التحول إلى شبكات الجيل الخامس غير المستقلة والحفاظ على استثمارات شبكاتهم الحالية؟

بالنظر إلى الأهداف المستقبلية للشبكات اللاسلكية، نعتقد أن معظم شركات الاتصالات ستوفر شبكات الجيلين الرابع والخامس في نفس الوقت، فيما قد تعتمد بعض الشركات على شبكات الجيلين الثاني والثالث. وهناك نوعان من منتجات هواوي التي تساعد على بناء الشبكات، إحداهما توفر نطاقاً فائقاً فيما يوفر المنتج الآخر العديد من القنوات.

بشكل عام، تحتوي تجهيزات الاتصالات على صندوق واحد يوفر نطاقاً ترددياً واحداً. وبالتالي عندما توفر الشبكة خمسة أو سبعة نطاقات ترددية، ستضطر شركات الاتصالات إلى أن تنشر العديد من التجهيزات في الموقع مما يفرض تحديات كبيرة عند نشر الشبكة ويؤدي إلى زيادة النفقات التشغيلية. لذا، قمنا بدمج مجموعة من الحلول في قطعة واحدة من التجهيزات قادرة على دعم نطاقات تصل إلى 700 و800 و900 ميغا هرتز وبالتالي يمكن استبدال ثلاثة من صناديق التجهيزات التي كان يتم الاعتماد عليها في السابق بصندوق واحد. كما يمكن توفير النطاقات المتوسطة مثل 1.8 و1.2 و2.6 جيجا هرتز بالاعتماد على صندوق واحد كذلك.

هذا يدل على أهمية حل النطاق العريض الذي نوفره. ويتم حساب أجرة مواقع الشبكات بناءً على عدد الوحدات التي يتم نشرها في الموقع. فإذا تمكنا من الحد من عدد الصناديق اللازمة ستنخفض تكلفة الإيجار وستكون المساحة اللازمة لنشر هوائي الشبكة أقل، مما سيسهم في الحد من تكاليف الطاقة والنفقات التشغيلية.

ويعتمد الحل متعدد القنوات على تقنية Massive MIMO في المدن المزدحمة وعلى حل 8T8R في المدن وحل 4T4Rلتوفير تغطية شاملة. وتتمتع تقنية Massive MIMO بكفاءة أكبر بثلاث إلى خمس مرات من حل 2T2R التقليدي، مما يسهم في تعزيز كفاءة الشبكة ويساعد شركات الاتصالات على تعزيز كفاءة النطاق الترددي والذي يعتبر واحداً من أهم الأصول لدى الشركات.

في ظل التركيز المتزايد على شبكات الجيل الخامس للهاتف المحمول، كيف يمكن لشركات الاتصالات تحقيق العائدات من تطوير عروض الاتصالات اللاسلكية الثابتة؟

ستتزايد أهمية أنظمة الاتصالات اللاسلكية الثابتة في قطاع الهاتف المحمول في المناطق التي لا يتوفر فيها النطاق الترددي المنزلي. ففي أفريقيا – على سبيل المثال – لا يتوفر النطاق الترددي المنزلي سوى إلى 2% من العائلات. وعندما نتحدث عن توفير الاتصال إلى الجميع فنحن لا نقصد الأفراد فحسب، بل نطمح إلى توفير الاتصال إلى المنازل كذلك، لا سيما أثناء تفشي الجائحة التي فرضت الالتزام بالعمل أو الدراسة أو الترفيه من المنزل.

نحن على ثقة بأن تطوير أنظمة الاتصالات اللاسلكية الثابتة سيتم بشكل متسارع لأن الطلب على النطاق الترددي المنزلي يشهد تزايداً أياً كانت التكاليف. أما السبب الثاني فهو الكفاءة الكبيرة التي توفرها الشبكات التي تعتمد على الجيل الخامس، حيث تسعى شركات الاتصالات إلى استغلال قدرات الجيل الخامس بشكل كامل لابتكار قيمة أكبر وتحقيق المزيد من الأرباح. 

ويتم نشر أنظمة الاتصالات اللاسلكية الثابتة بشكل متزايد في جميع أنحاء العالم، حيث توفر 429 شركة من شركات الاتصالات خدمات الاتصالات اللاسلكية فيما تجاوز عدد الاتصالات اللاسلكية 100 مليون اتصال في العالم الماضي.

لقد بذلت هواوي جهوداً كبيرة لتنمية النظام الإيكولوجي وتطوير تقنيات الاتصال اللاسلكي التي تعتمد على الجيلين الرابع والخامس، وتم خفض تكاليف الاستخدام للمستخدمين المنزليين بما يصل إلى 20 دولاراً. ونطمح إلى توفير الخدمات إلى المزيد من المستخدمين في المنازل وتوفير الاتصال إلى الجميع من خلال حلولنا المبتكرة وأجهزتنا منخفضة التكلفة.

About The Author

اخر الأخبار

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com