Select Page

منطقة الخليج بصدد استثمار 109 مليار دولار في مجال توليد الطاقة، ونقلها وتوزيعها على مدى السنوات الخمس المقبلة

منطقة الخليج بصدد استثمار 109 مليار دولار في مجال توليد الطاقة، ونقلها وتوزيعها على مدى السنوات الخمس المقبلة

يواصل المستثمرون الدوليون والقطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي لعب دور متزايد الأهمية في تلبية الطلب المتنامي على الطاقة الكهربائية في شتى أنحاء العالم العربي، وذلك وفقاً لنتائج تقرير توقعات قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2019 الذي أعدّته مجموعة ’فينشر أون سايت‘ مؤخراً لصالح معرض الشرق الأوسط للكهرباء، الفعالية الرائدة في قطاع الطاقة بالمنطقة.


ويبيّن التقرير أن الزيادة المطردة في عدد السكان، والتمدن، وارتفاع مستويات الدخل والتصنيع يدفعان باتجاه زيادة الطلب على الكهرباء في شتى أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي -وهي منطقة يتوقع أن تتطلب استثمارات في البنية التحتية للطاقة على مدى السنوات الخمس المقبلة بقيمة تصل إلى 109 مليار دولار.


وبناء على التقرير، ستكون دول مجلس التعاون الخليجي وحدها بحاجة لـ 55 مليار دولار أمريكي لتأمين 43 جيجاواط إضافية من الطاقة الكهربائية، و34 مليار دولار أمريكي لنقلها، وسيأتي القسم الأكبر من هذه الأموال المخصصة للتطوير من محافظ القطاعين العام والخاص. وفي إشارة إلى جملة الفرص المتاحة لإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص وإحراز تقدم في قطاع الطاقة بالمنطقة، ورد في التقرير: “الاستثمارات في قطاع الطاقة ستبقى أولوية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يلعب القطاع الخاص دوراً متزايد الأهمية. ويبدو أن منطقة الخليج العربي في أفضل حالاتها لاغتنام فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص نظراً للتراجع المستمر في أسعار المواد الهيدروكربونية. وفيما تمتاز بعض الدول عن غيرها بمستوى أكثر تقدماً من حيث العمليات القانونية المدعومة من المؤسسات ذات الصلاحية، يبدو تركيز الدول الأخرى منصبّاً على استكشاف نموذج تسليم هذا المشروع”.


كما يكشف تقرير توقعات قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2019 أن جزءاً كبيراً من الاستثمارات سيركز على خطوات تنويع مصادر الطاقة الكهربائية والحفاظ عليها مع تركيز متجدد على الطاقة الشمسية، ومصادر الطاقة المتجددة، والشبكات الذكية، والتي مازالت تحظى بزخم في المنطقة.


وجاء في التقرير: “يتوقع أن تشهد سوق الشبكات الذكية في دول الخليج العربي، والتي تكتسب مزيداً من الأهمية، نمواً إلى 1.68 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2026 نظراً لتوجّه حكومات تلك الدول إلى نشر البنية التحتية الخاصة بالشبكة الذكية. كما أصبحت نظم تخزين الطاقة أكثر جاذبية في دول مجلس التعاون الخليجي، وتشكل عنصراً رئيسياً في تطوير شبكات أكثر ذكاء. وعلى مدار السنوات الخمس وعشرين المقبلة، يتوقع أن يحقق الربط الشبكي بين دول مجلس التعاون الخليجي 33 مليار دولار أمريكي من الاستثمارات والوفورات الاقتصادية والطاقة”.ولفتت ’إنفورما للمعارض‘، التي تنظم فعاليات معرض الشرق الأوسط للكهرباء إلى دور التوجه الاستثماري الواضح في تعزيز زخم هذا المعرض السنوي الذي يستضيفه مركز دبي التجاري العالمي في الفترة بين 5-7 مارس 2019. ويتضمن المعرض في دورته لعام 2019 خمس أجنحة رئيسية مخصصة تحت سقفٍ واحد: توليد الطاقة؛ النقل والتوزيع؛ الإضاءة؛ الطاقة الشمسية؛ وتخزين الطاقة وإدارتها.


وأوضحت كلوديا كونيتشنا، مديرة المعرض -مجموعة ’إنفورما‘ الصناعية للمعارض، أن ما يعزز من إمكانات دول مجلس التعاون الخليجي في الاستثمار في مجال توليد الطاقة، يكمن في الزيادة الكبيرة في الطلب على الطاقة، والحاجة الملحة إلى تنويع مصادر توليدها والمحافظة عليها في مختلف أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومع توقعات تشير إلى وصول قيمة الاستثمارات في قطاع الطاقة بالمنطقة إلى 260 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2022، تبرز مكانة المعرض وأهميته على خارطة الاستثمارات الدولية في مجال الطاقة، ويفسر ذلك الاهتمام الدولي المتزايد بالمعرض عاماً بعد آخر”.


وعند انطلاق الأيام الثلاثة للمعرض – بناء على اعتقادات ’إنفورما‘ – سيستكشف الزوار أكبر تجمع صناعي إقليمي في تاريخ الفعالية الممتد على أربعة عقود. وأضافت كونيتشنا: “ستكون جميع جوانب القطاع ممثلة في المعرض، ومع مشاركة عدد من أكبر الأسماء في القطاع، يمكننا توقع الكشف عن ابتكارات تقنية وثورية ستشغل مركز الصدارة”.


كما يخطط منظمو معرض الشرق الأوسط للكهرباء لإطلاق برنامج تعريفي شامل بالتزامن مع فعاليات المعرض، يتضمن مؤتمر توليد الطاقة المرتقب والحاصل على اعتماد برنامج التطوير المهني المستمر. وأردفت كونيتشنا: “من شأن ذلك تركيز الاهتمام على أبرز التطورات الصناعية التي تغير ملامح هذا القطاع الحيوي بشكل كامل”.


وتتضمن قائمة المواضيع التي تأكد إدراجها للنقاش: عمليات التحديث الرقمية لتحسين كفاءة مصانع الطاقة، والصيانة المبنية على القيمة، وإعادة تعريف أداء محطة الطاقة باستخدام التحليلات القائمة على الحوسبة السحابية. ويضم المعرض دراسة حالة حول صيانة مركز الموثوقية تقدمها شركة شرق الدلتا لإنتاج الكهرباء من مصر.


وقالت كونيتشنا: “بالإضافة إلى ذلك، سيقدم المعرض مجموعة متنوعة من فرص التعليم والتدريب المهني. وسيتمكن الحضور من التعرف على أحدث التقنيات في الندوات الفنية التي تشرف عليها الجهات العارضة، كما نعتزم تحويل زيارة معرض الشرق الأوسط للكهرباء إلى تجربة مهمة لا بدّ على المتخصصين المعنيين بالطاقة في المنطقة أو الراغبين بالعمل معهم من خوضها”.


تجدر الإشارة إلى أن معرض الشرق الأوسط للكهرباء ينعقد تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وتستضيفه وزارة الطاقة.

About The Author

اخر الأخبار