تقرير “دل”: فجوة المهارات ومخاوف البيانات أبرز تحديات تبني الذكاء الاصطناعي في السعودية
الرياض – على الرغم من الإجماع شبه الكامل بين الشركات السعودية على الأهمية الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، إلا أن تحديات تبني الذكاء الاصطناعي، وتحديداً نقص الكفاءات البشرية المؤهلة والمخاوف الأمنية، لا تزال تشكل عقبة رئيسية أمام الانتقال من مرحلة التجريب إلى التطبيق الشامل.
فقد كشفت دراسة “حالة الابتكار والذكاء الاصطناعي” الجديدة التي أطلقتها شركة “دل تكنولوجيز” (Dell Technologies) اليوم، أن 96% من المؤسسات السعودية التي شملها الاستطلاع تنظر إلى الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي كركيزة أساسية في استراتيجية أعمالها. ومع ذلك، يُظهر التقرير فجوة واضحة بين الطموح الاستراتيجي والقدرة الفعلية على التنفيذ.
أبرز النقاط
- عقبة المهارات: يظل نقص المواهب عائقاً رئيسياً يحد من قدرة المؤسسات على استغلال إمكانات الذكاء الاصطناعي بالكامل.
- صعوبات الدمج: 92% من الشركات تواجه صعوبة في دمج الذكاء الاصطناعي بشكل كامل في عملياتها.
- العائد الاستثماري: 52% من المؤسسات بدأت تلمس عوائد مالية وإنتاجية من استثماراتها الأولية.
مفارقة الطموح والواقع التنفيذي
أظهرت الدراسة، التي استطلعت آراء 2850 من صناع القرار في قطاعي الأعمال وتكنولوجيا المعلومات عالمياً (بما في ذلك 50 من المملكة)، أن أكثر من نصف الشركات السعودية (52%) بدأت بالفعل في جني ثمار ملموسة لاستثماراتها في الذكاء الاصطناعي.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن الطريق نحو التوسع لا يزال وعراً؛ حيث لا تزال 40% من الشركات في المراحل المبكرة أو المتوسطة من رحلة التبني. وأشار التقرير إلى أن التحديات لا تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل تمتد لتشمل ضعف دعم الإدارة العليا وصعوبة التكامل مع الأنظمة والبنية التحتية الحالية.
الأمن السيبراني وعوائق البنية التحتية
في ظل التسارع نحو الابتكار، تبرز هواجس أمن البيانات كواحدة من أهم المعوقات. ويشير التقرير إلى أن الضغط من أجل الابتكار غالباً ما يصطدم بمخاطر الأمن السيبراني، حيث تواجه الشركات تحدياً في الموازنة بين سرعة التنفيذ وحماية البيانات الحساسة.
وتؤكد النتائج أن البنية التحتية التقليدية في العديد من الشركات قد لا تكون مهيأة للتعامل مع متطلبات المعالجة الضخمة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، مما يستدعي نهجاً شاملاً لتحديث البنية الرقمية بما يضمن الأداء الآمن والمستدام.
الذكاء الاصطناعي كأداة للاستدامة
من جانب آخر، كشف التقرير عن توجه إيجابي لتوظيف التقنية في خدمة البيئة، حيث تدرك 96% من المنظمات السعودية أن الذكاء الاصطناعي يعد أداة حاسمة لتحسين استخدام الموارد وتعزيز الاستدامة في عملياتها. ويدعم هذا التوجه التحول نحو بناء بنية تحتية تدعم الممارسات الآمنة والأخلاقية، وهو ما يتماشى مع مستهدفات المملكة في الجمع بين التطور التقني والمسؤولية البيئية.