معهد الابتكار التكنولوجي وهانيويل يطوران الاتصالات الفضائية الكمومية الآمنة
أعلن معهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي وشركة هانيويل الأمريكية عن تعاون مشترك لتطوير الاتصالات الفضائية الكمومية الآمنة باستخدام تقنية توزيع المفاتيح الكمومية. يهدف المشروع إلى حماية البيانات الحساسة من تهديدات الحوسبة الكمومية المستقبلية عبر ربط الأقمار الصناعية بالشبكات الأرضية.
أطلق الطرفان المبادرة يوم الجمعة 28 نوفمبر 2025، بموجب اتفاقية تجمع بين منصة QKDSat التابعة لهانيويل ومحطة أبوظبي الأرضية الكمومية الضوئية التي يشغلها المعهد الإماراتي.
أبرز النقاط
- تعاون إماراتي أمريكي لتطوير أنظمة اتصالات فضائية محصنة ضد الهجمات الكمومية
- دمج منصة هانيويل QKDSat مع محطة أبوظبي الأرضية الكمومية الضوئية
- التقنية تستخدم الخصائص الكمومية للضوء لتوليد مفاتيح تشفير غير قابلة للاعتراض
- المشروع يستهدف الاستخدامات الحكومية والأمنية والتجارية
تقنية توزيع المفاتيح الكمومية: حل للتهديدات المستقبلية
مع تطور قدرات الحوسبة الكمومية، أصبحت أساليب التشفير التقليدية عرضة للاختراق. تعتمد تقنية توزيع المفاتيح الكمومية على توظيف الخصائص الفيزيائية للضوء لتوليد مفاتيح تشفير آمنة.
وفقاً للبيان المشترك، تتيح هذه التقنية اكتشاف أي محاولة تنصت على الاتصال، حيث يؤدي قياس الحالة الكمومية لجسيمات الضوء إلى تغييرها بشكل لا رجعة فيه. بالتالي، يمكن للنظام رصد التهديدات الأمنية في الوقت الفعلي.
البنية التحتية والشراكة التقنية
تمثل محطة أبوظبي الأرضية الكمومية الضوئية، التي طورها معهد الابتكار التكنولوجي، محطة ضوئية متعددة الاستخدامات مصممة لدعم تجارب الاتصالات الكمومية عبر الأقمار الصناعية.
سيتم دمج المحطة مع منصة QKDSat التابعة لهانيويل لاختبار روابط الاتصال بين الأقمار الصناعية والشبكات الأرضية في ظروف تشغيل واقعية. ويتيح هذا الدمج تجاوز القيود الجغرافية للشبكات الكمومية المعتمدة على الألياف البصرية.
تصريحات المسؤولين
قالت د. نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي: “يجمع هذا التعاون بين خبرات هانيويل في الابتكار الفضائي وكفاءة المعهد في التقنيات الكمومية، لمعالجة تحدي حماية المعلومات الحيوية في عصر الحوسبة الكمومية.”
من جانبها، أكدت ليزا نابوليتانو، نائب الرئيس لتكنولوجيا الفضاء في هانيويل: “تحويل علوم الكم إلى قدرات تشغيلية يستلزم هندسة فضائية موثوقة. نتمكن من خلال خبرتنا في أنظمة الأقمار الصناعية من الارتقاء بهذه التقنيات إلى المهام العملية.”
الأهمية الإقليمية والأمن السيبراني
يعزز هذا التعاون مكانة أبوظبي في قيادة الابتكار بمجال الأمن السيبراني إقليمياً. تكتسب الاتصالات الفضائية الكمومية الآمنة أهمية متزايدة للحكومات والمؤسسات المالية والبنية التحتية الحيوية.
بالإضافة إلى ذلك، يأتي المشروع في سياق التنافس الإقليمي على ريادة التقنيات المتقدمة، حيث تستثمر دول الخليج بكثافة في الأمن السيبراني والحوسبة الكمومية ضمن استراتيجيات التحول الرقمي.

الخطوات المقبلة
لم يحدد البيان جدولاً زمنياً لنشر النظام تجارياً، لكنه أشار إلى أن المرحلة الحالية تركز على الاختبارات واعتماد التقنيات ضمن ظروف تشغيل واقعية. من المتوقع أن تسهم النتائج في تطوير شبكات اتصالات كمومية عالمية مستقبلاً.